أسباب ظهور ” سكري الحمل ” ومضاعفاتة وعلاجه .

0
142
أسباب ظهور

مرض السكري :

أحد الأمراض الشائعة التي تتطلب في المقام الأول طبيبا متمرسا ليكون ملما بتفاصيل أسباب ظهور المرض وأبعاد المرض ومضاعفاته ونوعه . لأن آلية ظهور هذا المرض لا تنحصر في قلة إفراز الأنسولين بالدم أو القصور في إفرازه من البنكرياس فقط ، بل قد يكون سبب هذا المرض عدة أمراض وأعراض أخري تؤثر على نسبة السكر بالدم ،

وباء عالمي :

يذكر أن 20% من الناس يصابون بهذا المرض أو معرضون للإصابة به، فلقد أصبح مرض السكر وباء عالميا على الخريطة الصحية لمنظمة الصحة العالمية . سكري الحمل أحد أنواع السكري يحدث لدى بعض النساء خلال الحمل، ومن هنا أخذ إسمه، وهو يتلاشى عادة بعد الولادة، ولا يعني أن الطفل سيولد مصابا بالسكري .

 

الفحص الكامل :

ويعرّف سكري الحمل أيضا بلغة أكثر تخصيصا على أنه نقص في القدرة على استيعاب الكربوهيدرات بدرجات خطورة متفاوتة (ارتفاع معتدل في مستوى السكر بالدم ) ، والذي يتم تشخيصه في المرة الأولى خلال فترة الحمل بواسطة اختبارين في تحمّل السكري، الأول : يتم بين الأسبوع ال 24 وال 28 للحمل ، وهو عبارة عن تناول 50 جرام من السكر ، وبعد ساعة من ذلك يتم فحص نسبة السكر في الدم ، وإذا كانت النسبة أكبر من 140 ملج يلزم إجراء فحص إضافي ، يتمثل في تناول 100 ج من السكر وإجراء 4 فحوصات دم ، ويسمى هذا الفحص الكامل . وإذا كانت القيمة أقل من 95 بعد صوم عبرت عن وضع سليم .
وحسب نتائج البحث ، سينصح بخفض مؤشر قيمة السكر في الدم إلى أقل من 95 في حالة الصوم . مع أن هذا المرض قد يصيب أيّ امرأة، إلا إنه شائع بصورة خاصة بين نساء آسيا والشرق الأوسط ، وهوآخذ في الازدياد، وينشأ عن تغيرات هرومونية خلال الحمل يمكن أن تغير قدرة الجسم على التعامل مع الإنسولين الذي يساعد في المحافظة على مستوى السكر في الدم ضمن المستوى الطبيعي. ومع أن جميع النساء يعانين مراحل التغيرات الهرمونية إلا إن بعضا منهن فقط يصبن بسكري الحمل .

 

سبب ارتفاع السكر:

إذاً قد يرجع سبب ارتفاع السكر لدى الحوامل إلى بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم، ويحدث هذا الارتفاع عادة بعد الشهر الرابع من بدء الحمل. لذلك لا تحدث عادة تشوهات في الجنين في حالة إصابة الأم بسكري الحمل؛ لأن ارتفاع السكر يحدث بعد انتهاء عملية تكوين الأعضاء و تشكلها .
وقد تصاب الحامل بارتفاع مستوى السكر في الدم، على الرغم من أنه لم يسبق لها أن أصيبت بالسكر قبل الحمل، علما بان هذا المرض يصيب حوالي 4% من مجموع النساء الحوامل . وعلى الرغم من أن سكري الحمل يتلاشى عادة بعد الولادة (عندما تعود مستويات الهرمونات إلى طبيعتها) فإنه من الضروري اعتباره أمرا خطيرا .
خلال الحمل يتعين على المرأة القيام بإجراء عدد من الفحوص الطبية، بما فيها فحص الدم بهدف فحص مستويات السكر في الدم في الاسبوع الثامن والعشرين تقريبا من الحمل. إذا كانت الحامل غير متأكدة ان كان هذا الفحص قد أجري لها، عليها أن تستفسر عن ذلك من طبيبها. وأن تخبره ان كانت قد أصيبت بسكري الحمل في أي حمل سابق. وإذا كان في عائلتها من أصيبت بسكري الحمل أو من أصيب بالسكري وإذا ولد لها طفل يبلغ وزنه 4 كيلوغرام أو أكثر .

 

علاج سكري الحمل :

وعموما يمكن علاج سكري الحمل عن طريق تغيير النظام الغذائي وتناول وجبات منتظمة. ويقدم اختصاصيو التغذية النصح الملائم بشأن الأطعمة التي يجب تناولها والأطعمة التي يجب الامتناع عنها ومتى يجب أن تؤكل . من المهم أن تقوم المرأة الحامل بفحص مستوى السكر في دمها بانتظام وذلك للتأكد من أن يظل ضمن مستواه الصحي، وعلى الرغم من أن المشكلة تتلاشى بعد الولادة، يجب أن يجري فحص لدم المرأة التي أصيبت بسكري الحمل بعد الولادة بستة إلى ثمانية أسابيع للتأكد من مستوى السكر في دمها ، وبعد ذلك على فترات منتظمة مرة كل سنتين .
ويقول البروفيسور موشيه هود – مدير وحدة الأم والجنين في مستشفى بيلنسون : إن ثمّة صلة وطيدة بين مستويات السكر التي تعتبر اليوم سليمة أثناء الحمل ونتائج الحمل غير السليمة مثل مولود مع زيادة في الوزن، وبعد وضوح نتائج هذا الإستقصاء يمكن تحديد تعليمات عالمية لتشخيص سكري الحمل وجعل المؤشرات أكثر دقة ، الأمر الذي سيمكّن من تشخيص الكثير من النساء وسيؤدي لولادة أطفال أكثر صحة .

اترك رد