أسرار من حياة وأعمال أديب نوبل نجيب محفوظ ( الحلقه الأولي ) .

0
710
اسرار من حياة وأعمال أديب نوبل نجيب محفوظ ( الحلقه الأولى ) .

يعتبر نجيب محفوظ رائداً من رواد الحركة الفكرية فى مصر كما أنه نقل الرواية المصرية بمجتمعها وبيئتها المحلية ليطلع عليها ويستمتع بها القارئ العالم وهو أيضاً علمٌ من أعلام الأدب العربي ، وعندما وصل نجيب محفوظ ليقف على أعلى قمة أدبية فى الشرق الوسط أستحق لأن يحصل على جائزة نوبيل العالميّة في الآداب.

وصعد نجيب محفوظ بعد كتابة روايته الشهيرة رواية “أولاد حارتنا” التي نشرت عام 1959 م فقد جلبت عليه اتهامات بالكفرمن الجماعات الأسلامية ، ومن ثم تم منعها في مصر وأهدرت جماعة الجهاد في مصر دم محفوظ في الثمانينيات بسبب هذه الرواية. وعرف عن محفوظ كونه أديبا ليبراليا، ومناصرا لحقوق المرأة، وسبب تأييده لاتفاقية السلام التي وقعتها مصر واسرائيل في سبعينيات القرن الماضي خلافا مع بعض كبار الأدباء المصريين في ذلك الوقت.

 

وكان الكاتب الكبير نجيب محفوظ قد تعرض لعملية أغتيال من العصابات الإسلامية التى تنتشر فى مصر وتدهورت صحة محفوظ بعد قضائه سبعة أسابيع في مستشفى عقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها على يد أحد الإرهابيين من أعضاء العصابات الإسلاميه فى مصر من الذين أغضبتهم روايته “أولاد حارتنا”وذلك في أكتوبر/تشرين الأول عام 1994 بسبب جدل حول روايته الشهيرة التي كتبها في الخمسينيات “أولاد حارتنا” والتي عرفت خارج العالم العربي باسم “أولاد الجبلاوي” ، وهي رواية رمزية فسرها البعض بأنها تعبر عن موقف رافض للإيمان، وهو ما رفضه محفوظ .

 

وقد أدى طعن أحد الإرهابيين فى مصر محفوظ بسكين في رقبته مما أدى لتدمير أعصاب الرقبة وحدت من قدرته على استخدام يده في الكتابة، كما أدت لتدهور إبصاره وقدرته على السمع , وقد اضطر للاستجابة لإلحاح أجهزة الأمن المصرية فلازمه أحد الحراس لحمايته, وواصل محفوظ الكتابة رغم محاولة الغادره لإغتياله ، وظل ينشر كتاباته الأقرب الى القصص القصيرة جدا والخواطر المستدعاة من الذاكرة في مجلة “نصف الدنيا” الحكومية المصرية.

 

نشأته فى بيت أسرته
في 11 كانون الأول/ديسمبر 1911م وُلدَ جيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد باشا بحيّ الجمالية الذي هو أحد أحياء منطقة الحسين بمدينة القاهرة الفاطمية , ودرس محفوظ الفلسفة في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) وتخرج عام 1934. وأسرته قدمت من مدينة رشيد على ساحل البحر الأبيض المتوسط .ودرس محفوظ الفلسفة، وتدرج في عدد من الوظائف الحكومية، كان آخرها مستشار وزير الثقافة المصري.

 

وعن علاقته بوالدته. فإن نجيب محفوظ وصفها بالنافذة التي أطل منها علي العالم منذ بداية حياته. فقد تزوج عام 954 1 وظل ملازما لها حتي وفاتها كما ظل يعيش معها بالعباسية حتي يوم زفافه. ولذلك يقول عنها: أمي سيدة أمية ومع ذلك كنت اعتبرها مخزنا للثقافة المصرية كانت تعشق سيدنا الحسين وتزوره باستمرار حتي وصلت إلي حدود التسعين من عمرها وفي الفترة التي عشنا فيها في الحلمية كانت تصحبني معها في زيارتها اليومية وعندما انتقلنا إلي العباسية كانت تذهب بمفردها فقد كبرت ولم أعد ذلك الطفل المطيع وفي كل المرات التي رافقتها فيها إلي سيدنا الحسين كانت تطلب مني قراءة الفاتحة عندما ندخل المسجد.

 

وكان يقول إن والدته كانت تتردد علي المتحف المصري وتحب أن تقضي أغلب الوقت في حجرة المومياوات دون أن يعرف السبب في ذلك ولا يجد تفسيرا له. وقد ورث محفوظ عن والدته غرامها بسماع الأغاني وخاصة أغاني سيد درويش رغم أن والدها الشيخ إبراهيم مصطفي كان شيخا أزهريا وله كتاب في النحو. كان والده موظفا بسيطا بإحدي الجهات الحكومية ثم استقال واشتغل بالتجارة وكان نجيب محفوظ له أربعة إخوة وأخوات وعندما بلغ الرابعة من عمره ذهب إلي كتاب الشيخ بحيري وكان يقع في حارة الكبابجي بالقرب من درب قرمز ثم التحق بمدرسة بين القصرين الابتدائية وبعد أن انتقلت الأسرة عام 1924 إلي العباسية حصل هناك علي شهادة البكالوريوس من مدرسة فؤاد الأول الثانوية.

اترك رد