الأفكار الشائعة الخاطئة عن الحساسية عند الأطفال .

0
233
الأفكار الشائعة الخاطئة عن الحساسية عند الأطفال .

يزداد يوماً بعد يوم عدد الأطفال الذين يعانون من الحساسية . لكن مع التطورات العلمية الحاصلة ، يفترض ألا تشكل الحساسية أي عبء على حياة المصابين بها . في ما يأتي لمحة عن الأفكار الشائعة بشأن الحساسية .

ما هي الحساسية بالضبط ؟

الحساسية هي تفاعل شاذ وغير طبيعي في جهاز المناعة ناجم عن الاحتكاك بمادة غريبة بالجسم وإنما يمكن تحمّلها عادة . إنها تعرف بالمادة المسببة للحساسية . تكون الأعراض السريرية للحساسية متنوعة ووخيمة نوعاً ما . قد تكون شاملة ، أو في البشرة ، أو في الجهاز التنفسي ، أو في العينين ، أو في الجهاز الهضمي .  وفي أغلب الأحيان ، تظهر الأعراض بسرعة بعد الاحتكاك بالمادة المسببة للحساسية ، في غضون بضعة دقائق إلى بضعة ساعات .

 

1- ليست الحساسية مرضاً حقيقياً :

خطأ . فالحساسية هي مرض حقيقي قد تظهر أعراضها بدءاً من الأسابيع الأولى في الحياة وتتكشف في أي عمر . تظهر الحساسية بطريقة مفاجئة نوعاً ما وبأشكال مختلفة (حساسية غذائية، حساسية في الجهاز التنفسي، حساسية في البشرة، حساسية إجمالية ) وبطريقة وخيمة نوعاً ما . ويمكن لبعض أنواع الحساسية، مثل داء الربو الخارج عن السيطرة أو صدمة العوار، أن تكون مميتة .

 

2- ينقل الأهل المرض إلى أولادهم :

صح وخطأ . كلما امتلك الطفل عدداً أكبر من الأهل المصابين بالحساسية ، ازداد خطر تعرضه هو أيضاً لهذا المرض . هكذا ، فإن الطفل الذي يعاني أحد أهله فقط من الحساسية يكون معرّضاً بنسبة 40 في المئة لأن يعاني هو أيضاً من الحساسية . وقد ترتفع هذه النسبة إلى 60 في المئة إذا كان الأب والأم مصابين معاً بالحساسية . لكن هناك العديد من الأطفال المصابين بالحساسية والذين لا يعاني أهلهم من أية حساسية . لا يمكن القول إذاً إن المشكلة وراثية على الدوام .

3- لا يمكن تشخيص الحساسية قبل عمر 5 سنوات :

خطأ . فعلى عكس الاعتقاد الشائع، يمكن تشخيص الحساسية بدءاً من الأشهر الأولى للحياة ، وذلك عبر فحص سريري وتحاليل للبشرة لتأكيد الحساسية أو المواد المسببة للحساسية . وبدءاً من الأشهر الأولى لعمر الطفل ، يمكن إجراء فحوص مكملة لتأكيد النتائج أو ضحدها عند الضرورة .

4- لا يوجد علاج للحساسية :

خطأ . فبعد تشخيص الحساسية ، لا بد أن يتولى الطبيب مسألة تخفيف الأعراض وتفادي تفاقم الحساسية (ظهور أنواع جديدة من الحساسية ، تطور داء الربو أو تفاقم الأعراض ) . وتقوم المعالجة على وصف أدوية لتخفيف الأعراض ، وتخفيف الاحتكاك بالمادة المسببة للحساسية ، وتعلّم التعايش مع المرض بشكل يومي .

 

5- الحساسية تمنع الأشخاص من العيش مثل الآخرين :

خطأ . فالطفل المصاب بالحساسية يجب ألا يعامل بطريقة مختلفة عن رفاقه . يكفي اتخاذ بعض الاحتياطات لتفادي تعرض الطفل للمواد المسببة للحساسية في المدرسة والمنزل وأماكن اللعب ، عبر تنظيف المساحات جيداً ، وتهوئة الغرف كل يوم ، ومنع التدخين ، وإبعاد الحيوانات والنباتات الخضرا .

6- يوصى بعدم ممارسة الرياضة في حال المعاناة من داء الربو :

خطأ . بالعكس ، يوصي الأطباء بالممارسة المنتظمة لأي نشاط جسدي . لكن لا بد من اتخاذ بعض الاحتياطات لتفادي نشوء الأزمات ، مثل تحمية العضلات لمدة خمس عشرة دقيقة ، وتفادي تمارين القدرة على التحمل (مثل الركض، والركوب على الدراجة الهوائية ) خلال فترات البرد والجفاف ، وتناول الدواء الوقائي عند الضرورة قبل ممارسة التمرين الجسدي . وحده الغوص تحت الماء ممنوع في حال كان داء الربو خارجاً عن السيطرة . كما يحظر على الأولاد المصابين بداء الربو الركوب على الأحصنة .

7- المستحضرات «غير المسببة للحساسية» ملائمة للأطفال المصابين بالحساسية :

خطأ . فالمستحضرات “غير المسببة للحساسية” تعني فقط أنها غير مؤذية للبشرة الحساسة . لكن هذا لا يعني أنها قد لا تسبب حساسية .

8- الطفل الذي يرضع من أم مصابة بالحساسية يكشف عن احتمال أكبر للتعرض للحساسية :

خطأ . فإذا كانت الأم مصابة بالحساسية ، يكون الطفل معرضاً بنسبة 40 في المئة للحساسية ، سواء أرضعته أمه أم لا . وفي الإجمال ، يوصي الأطباء بالرضاعة الطبيعية ، خصوصاً للحؤول دون الأكزيما الموضعية لأن حليب الأم يؤخر ظهور الأكزيما ويحدّ من وخامتها .

9- الحساسية معدية في بعض الأحيان :

خطأ . فالحساسية غير معدية على الإطلاق . إنها تظهر فقط عند الأشخاص الذين يملكون استعداداً للحساسية، علماً أن العوامل الوراثية تؤدي دوراً كبيراً في أغلب الأحيان .

اترك رد