دراسة استرالية : من الأفضل ترك الطفل يبكي قبل النوم !

0
291
دراسة استرالية : من الأفضل ترك الطفل يبكي قبل النوم !

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن ترك الطفل الرضيع يبكي قبل النوم دون محاولة إسكاته قد يكون أمرا مفيدا وله آثار عاطفية ونفسية إيجابية مع تقدم الطفل في العمر .

وقد قام الباحثون في جامعة فلندرز في أستراليا بدراسة تناولت 43 زوجا لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و16 شهرا ، وكان جميع الأطفال يعانون من مشاكل في النوم . وتم تقسيم المشتركين إلى ثلاث مجموعات وطلب منهم اتباع أساليب جديدة مع أطفالهم على النحو التالي :

 

– المجموعة الاولى : طلب الباحثون من ثلث المشتركين أن يتركوا غرفة الطفل بعد دقائق معدودة من وضع الطفل في سريره ، وحصلوا على تعليمات بالانتظار لوقت أطول من المعتاد للذهاب الى أبنائهم عند سماع صوت بكائهم .

– المجموعة الثانية : ضمت ثلثا آخر من المشتركين طلب منهم وضع الطفل في سريره في وقت قريب من موعد نومهم ، والانتظار في الغرفة نفسها حتى يخلد الطفل إلى النوم .

– المجموعة الثالثة : استمروا بالقيام في الأمر كالمعتاد .

 

وبعد ثلاثة أشهر من بدء التجربة وجد الباحثون أن الاطفال الرضع في المجموعة الأولى ، خلدوا إلى النوم بطريقة أسرع من الأطفال في المجموعة الثالثة ، بحوالي 15 دقيقة . أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد خلدوا إلى النوم بوقت أسرع بحوالي 12 دقيقة من الأطفال في المجموعة الثالثة .

هذا وأكد الباحثون أن ترك الأطفال يبكون حتى يخلدوا إلى النوم تعتبر طريقة آمنة على الأطفال ، حيث وجد الباحثون أن مستوى هرمون ‘Cortisol’ وهو هرمون التوتر كان منخفضا لدى الأطفال، بالإضافة إلى أن الوالدين لم يسجلوا أي تأثيرات سلبية على سلوك الأطفال أو نومهم بعد خمس سنوات من التجربة .

 

وعلى الجانب الآخر نجد الدكتور بيل سيرز أستاذ مشارك في طب الأطفال السريري بجامعة كاليفورنيا ومؤلف نحو 30 كتاباً عن الأبوة والأمومة، , وهو أحد معارضي تدريب الأطفال على النوم . فهو يرى أن ترك الطفل الرضيع يبكي ليس سليم العواقب كما يدعي البعض ، بل إنه يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول لديه ويضر بنمو دماغه .

 

ولكن الدراسة الجديدة توضح أنه ليس للتدريب على النوم أية مضار عاطفية طويلة الأمد. ويقول الدكتور سكوت كوهن من عيادات «بيفرلي هيلز لطب الأطفال» ومؤلف كتاب «كلْ، ونَمْ، وأفرغْ معدتك» في إشارة إلى الرضيع الذي تبدو حياته في الأشهر الأولى تتمحور حول هذه الأنشطة الثلاثة، «إن التدريب على النوم يعد آمناً عند بلوغ الطفل نحو أربعة أشهر، أي حينما يصبح قادراً على تهدئة نفسه بنفسه» . ويتفق سكوت مع النتائج التي توصلت إليها الدراسة الجديدة ، والتي تفيد أن الأطفال الرضع الذين يُتركون يبكون فترات قصيرة لا يصابون بتوتر شديد كأولئك الذين يقضون الليل كله في البكاء ويُسهرون آباءهم . 

اترك رد