مقتطفات من أدعية وشعر الزاهده السيده رابعه العدويه .

0
2718
مقتطفات من أدعية وشعر السيدة رابعه العدويه .

ومن أدعية الزاهده العراقيه السيدة رابعه العدويه البصريه : 

1ـ إلهي.. أنا فقيرة إليك.. سوف أتحمل كل ألم و لكن عذابا أشد من هذا العذاب يؤلم روحي ويفكك وصال الصبر في نفسي.. منشورة ريب في خلدي..هل أنت راض عني، تلك هي غايتي.
2ـ اللهم اجعل الجنة لأحبائك…..والنار لأعدائك..أما أنا فحسبي أنت.
3ـ اللهم إن كنت أعبدك خوفا من نارك فاحرقني بنار جهنم وإذا كنت أعبدك طمعا في جنتك فاصرفني منها.. أما إذا كنت أعبدك من أجل محبتك فلا تحرمني من رؤية وجهك الكريم.

 

4ـ إلهي.. أنارت النجوم ونامت العيون و غفل الغافلون وغلقت الملوك أبوابها وخلا كل حبيب بحبيبه، و هذا مقامي بين يديك.
5ـ إلهي..ما أصغيت إلى صوت حيوان ولا حفيف شجر ولا خرير ماء ولا ترنيم طير و لا تنعم ظل و لا دوي ريح ولا قعقعة رعد إلا وجدتها شاهدة بوحدانيتك. على أنه ليس كمثلك شيء.
6ـ إلهي.. بك تقرب المتقربون في الخلوات، ولعظمتك سبحت الحيتان في البحار الزاخرات ولجلال قدسك تصافقت الأمواج المتلاطمات.. أنت الذي سجد لك سواد الليل و ضوء النهار والفلك الدوار والبحر الزهار،وكل شيء عندك بمقدار..لأنك الله، العلي القهار.

 

7ـ إلهي.. إن رزقي عندك وما ينقصني أحد شيئا ولا يسلبه مني إلا بقضائك.. والرزق منك.. فاللهم أسألك الرضا بعد القضاء.
8ـ إلهي.. هذا الليل قد أدبر.. والنهار قد أسفر.. فليت شعري.. هل قبلت مني ليلتي فأهنأ أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني..
9ـ اللهم إني أعوذ بك من كل ما يشغلني عنك.. ومن كل حائل يحول بيني وبينك..إلهي إن لم يكن بك غضب علي بلا أبالي).

 

من أشعارها المشهوره :
ولم تشذ رابعة عن بيئتها الاجتماعية،المحبة للشعر، فنظمت،ونقل عنها الكثير، وأورد لها الشيخ شهاب الدين السهروردي في كتاب عوارف المعارف هذين البيتين :

إنّي جَعلتكَ في الفؤاد محدّثي وأبحتُ جسمي مَنْ أراد جلوسي …فالجسمُ مني للجليس مؤانس وحبيبُ قلبـي فـي الفؤاد أنيس
راحتي يا إخوتي في خلوتي وحبيبي دائماً في حضرتي… لم أجد لي عن هواه عوضا وهواه في البرايا محنتي
حيثما كنت أشاهد حسنه فهو محرابي، إليه قبلتي…إن أمت وجداً وما ثم رضا وأعنائي في الورى! وأشقوتي

 

وقد أكدت خادمتها التي لازمتها طوال حياتها، عبدة بنت أبي شوّال، إذ قالت: ” كانت لرابعة أحوال شتى: فمرة يغلب عليها الحب، ومرة يغلب عليها اليأس، وتارة يغلب عليها البسط، ومرة يغلب عليها الخوف”… ولكن العشق الإلهي كما رأينا يبقى طابعها المميز، ورائدها في تصوفها. فهذه أبيات في إنشادها العشق الإلهي:
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب …وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب …إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب .
وكانت أشعارها تثير لغطا وشكوكا بشأن عمق التدين لديها، ولاسيما بالنسبة للسلفيين اللذين ظنو أنها مجرد أداء للشعائر، دون الالتزام الكامل بمنهج الله تعالى. وقد تنبهت لذلك رابعة العدوية فقالت :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في الفعال بديع…لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيعٌ .

اترك رد